أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
298
تهذيب اللغة
فِرْزيق من كلام العرب . ثم قال : ولكنَّ البياذقة هم الرجَّالة . قال : وليس في كلام العرب زِنديق ، وإنما تقول العرب : رجل زَندق وزَنْدَقى : إذا كانَ شديد البخل . فإذا أرادت العربُ معنى ما تقول العامّة قالوا : مُلحِد ودَهريٌّ . فإذا أرادوا معنى السنّ قالوا دُهريّ . قال : وقال سيبويه : الهاء في زنادقة وفرازنة ، عوضٌ من الياءَ في زنديق وفِرْزين . وقال ابن دريد : الزِّنديق : فارسيٌّ معرب ، كأَنَّ أصله عنده زَنْدَه ، أي : يقول بدوام بقاءَ الدهر . [ قرزل ] : وقال الليث : القُرزُل شيئان : أحدهما اسم فرس كان في الجاهلية ، وشيءٌ تتَّخذه المرأة فوق رأسها كالقُنزُعة . يقال : قَرزَلَتِ المرأة شعرها : إذا جَمعتْه وسطَ رأسها . عمرو عن أبيه : القُرْزُل : القَيْد . وقيل لفرس عامر بن الطفيل قُرْزُل ، كأَنه قَيْدٌ للوحش يَلحَقُها . وقال أبو عبيد : قُرزُل كانت للطُّفيل أبي عامر بن الطُّفيل العامريّ . قال : وهو الفَرَس المجتمع الخَلْق الشَّديد الأسْر . [ زبرق ] : وقال الليث : الزِّبْرِقان : ليلة خَمْس عشرة من الشهر ؛ يقال : ليلة الزِّبرقان . وأمّا ليلة البدر فهي ليلة أربعَ عشرة . وقال غيره : الزِّبرقان : الرجل الخفيف اللحية . وَالزِّبرقان : القمر . وَقد زبرق ثوبه : إذا صَفَّره . وقيل : إنّ الزِّبرقان بن بدرٍ سمّي بصُفرةِ عمامته ؛ واسمه حُصَين . [ قزبر ] : وقال أبو زيد : يقال للذكَر القَزْبرُ والفَيْخَرُ والجُردَان والعُجَارم والمتْمَئِرُّ . [ برزق ] : وقال ابن السكيت : البِرْزِيق : جماعةُ خيل دونَ الموكِب . وقال زياد : هذه البرازيق التي تتردَّد . وروى أبو عبيد عن حجَّاج عن حماد بن سلمة عن حُمَيد قال : كان يقال : لا تَقوم الساعة حتى يكون الناس برَازيق . قال أبو عبيد : يعني جماعات . قال : وأنشدنا ابنُ الكلبي : يَظَلّ جيادُه متمطّرات * بَرازيقاً تُصبِّح أو تُغيرُ وقال الليث : البَرْزَق : نبات . قلت : هذا منكرٌ وأراه البَرْوَق فغُيِّر . [ زرقم ] : أبو عبيد عن الأصمعي : ومما زادوا فيه الميم : رحل زُرْقُم للأزرق . وقال الليث : إذا اشتدَّت زُرقة عين المرأة ، قيل : إنها لزَرقاء زُرْقم . وقال بعض العرب : زَرْقاءُ زُرْقم ، بيديها ترقُم ، تحتَ القُمْقم .